أحمد بن عبد الرزاق الدويش

211

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الفرق بين القيمتين ، وله أن يرد المبيع ويأخذ الثمن من البائع ، وهذا ما يسمى بخيار العيب في البيوع ، ويدل لذلك ما رواه عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « المسلم أخو المسلم ، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه له » ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وابن ماجة في سننه ج 2 ص 755 ، وهذا لفظ ابن ماجة ، وأخرجه البخاري في صحيحه ج 3 ص 10 موقوفا على عقبة بن عامر بلفظ : « لا يحل لامرئ يبيع سلعة يعلم أن بها داء إلا أخبره » ( 2 ) ويدل لذلك أيضا ما أخرجه البخاري في صحيحه عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « البيعان بالخيار ما لم يتفرقا - أو قال - حتى يتفرقا ، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما » ( 3 ) .

--> ( 1 ) أحمد 4 / 158 ، وابن ماجة 2 / 755 برقم ( 2246 ) ، والطبراني 17 / 317 برقم ( 877 ) ، والحاكم 2 / 8 ، والبيهقي 5 / 320 . ( 2 ) البخاري في البيوع ، باب : ( إذا بين البائعان ولم يكتما ) 3 / 10 . ( 3 ) الشافعي 2 / 155 ( بترتيب السندي ) ، وأحمد 3 / 402 ، 403 ، 434 ، والبخاري 3 / 10 ، 11 ، 17 ، 18 ، ومسلم 3 / 1164 برقم ( 1532 ) ، أبو داود 3 / 737 - 738 برقم ( 3459 ) ، والترمذي 3 / 548 - 549 برقم ( 1246 ) ، والنسائي 7 / 247 - 248 برقم ( 4464 ) ، والدارمي 2 / 250 ، وابن أبي شيبة 7 / 124 ( ببعضه ) ، وابن حبان 11 / 268 برقم ( 4904 ) ، والطبراني 3 / 223 - 224 برقم ( 3115 - 3119 ) ، والبيهقي 5 / 269 ، والبغوي 8 / 44 برقم ( 2051 ) .